الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
152
فقه الحج
وفي الاستدلال بهما أولًا : أن الدين إذا كان حالًّا مطالباً به مانعاً عن حصول الاستطاعة بالإجماع ولم يقل أحد بتقديم الحج عليه فالسؤال إما يكون من الحج الاستحبابي وفرض رضا الديّان ، وإما من الدين المؤجل أو الحالّ المأذون للمديون في تأخيره . وثانياً : أن عبارة السؤال محتمل لمعنيين : يمكن أن يكون سؤال السائل عن الحكم الكلي وكلامه جارٍ على سبيل المثال حتى يكون مثل قوله : « الرجل يكون عليه الدين » فترك استفصال الإمام عليه السلام عن أفراد الحج الذي يشمل إطلاق كلام السائل وبيان الحكم يدل على إطلاق الحكم . ويحتمل أن يكون سؤال السائل عن حكم واقعته الشخصية وأجابه الإمام عليه السلام فيها بما يعرف من حالها ، فلا يمكن الاستدلال بالحديث إلا بما هو القدر المتيقن منه . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن السعيد « 1 » ، عن القاسم بن محمد « 2 » ، عن أبان « 3 » ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 4 » قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين » « 5 » . وفيه أيضاً : أنّ الأخذ بإطلاقها وإن كان الدين حالًّا مطالباً به ينافي اشتراط وجوب الحج بالاستطاعة التي لا تصدق إذا كان المال لا يفي إلا بأحدهما وكان الدين حالًّا مطالباً به ، فهو محمول على ما إذا كان الدين مؤجلًا أو غير مطالب به
--> ( 1 ) - من الطبقة السابعة ثقة . ( 2 ) - من الطبقة السادسة ضعيف . ( 3 ) - من الطبقة الخامسة ، أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . ( 4 ) - من الطبقة الخامسة ، ثقة . ( 5 ) - وسائل الشيعة ب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 .